تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
للناس ، فإن ما كان للّه فهو للّه ، وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه » « 1 » . 5 - قال الإمام الرضا عليه السّلام لمحمد بن عرفة : « ويحك يا بن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة فإنه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى ما عمل » « 2 » . هذه بعض الأخبار وهي صريحة في تحريم الرياء ، وأنه لون من ألوان الشرك وأن العمل المشفوع به لا يصعد إلى اللّه .

بواعث الرياء :

أما بواعث الرياء فأهمها ما يلي : 1 - أن يظهر التقوى والصلاح ليظفر بالتكريم والتبجيل من قبل الناس . 2 - الحصول على بعض المناصب الدينية التي يشترط فيها توفر التقوى والحريجة في الدين كالقضاء وإمامة الجماعة وغيرهما . 3 - الحصول على ثقة الناس حتى يكون مؤتمنا عندهم على أموالهم فيختلسها ، ويأخذها بغير حق . هذه بعض دوافع الرياء التي يسلكها من باع آخرته بدنياه ، فيعمد إلى الإشراك باللّه والتزين بلباس التقوى ليجعل ذلك وسيلة له إلى مآربه الضيقة التي يؤول أمرها إلى التراب .

إبطاله للعبادة :

وأجمع فقهاء المسلمين على أن الرياء مبطل للعبادة سواء أوقع في ابتدائها أم في أثنائها . وسواء أكان في تمام الأجزاء الواجبة أم في بعضها بل حتى لو وقع
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 291 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 292 .