تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وقال تعالى :
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
« 1 » . ويعبر عن هذا العجب بالجهل المركب . 6 - العجب بالعلم ولازمه أن يستعظم طالب العلم نفسه ، ويستحقر الناس ، وهو من أعظم الآفات المدمرة له ، والموجبة لبعده عن اللّه ، وفي الحديث « آفة العلم الخيلاء » . 7 - العجب بالعمل والعبادة فإن ذلك مما يفسد العبادة ، وإصابته بداء التكبر على الناس . هذه بعض أنواع العجب التي تدفع الإنسان إلى مستوى سحيق من الجهل والانحطاط .

الوقاية منه :

وأحسن طريق للوقاية من هذا الداء أن يمعن الإنسان في نفسه فهو في حياته عرضة للإصابة بمختلف الكوارث والويلات لا يعلم ما ذا سيجري عليه في غده المجهول من خطوب وآفات ، وبعد وفاته سيكون شبحا مبهما ، وكتلة من التراب المهين . . . فبأي شيء يعجب من نفسه ؟ انه إذا حاسب نفسه ، وعرض واقع أمره على شاشة فكره زال عنه هذا الداء الخبيث ، ورجع إلى حظيرة الحق .

الرياء

الرياء من أعظم الكبائر ، وهو يدل على خبث السريرة ، وأن صاحبه لا علاقة له باللّه ، وقد حذر الإسلام منه ، وألزم المسلمين بتطهير نفوسهم من جراثيمه وقد عرض كتاب اللّه العظيم إلى ذمه والتحذير منه قال تعالى :
يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 104 .