وأثر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، واعجاب المرء بنفسه » « 1 » ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إن العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » « 2 » ، وقال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « من دخله العجب هلك » « 3 » ، لقد حارب الإسلام هذه النزعة الشريرة التي تنشأ عن الجهل والغرور والطيش .
آفاته :
وللعجب آفات نفسية خطيرة ، وأهمها ما يلي :
1 - إنه يدعو للكبرياء والعظمة والتفوق على الغير .
2 - إنه موجب لنسيان الذنوب ، والإعراض عن اللّه واليوم الآخر .
3 - إنه مفسد للأعمال القربية ، وقد سأل علي بن سويد أبا الحسن موسى عليه السّلام عن العجب الذي يفسد العمل فقال عليه السّلام : « العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ، ويحسب أنه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على اللّه عزّ وجلّ وللّه عليه فيه المن » « 4 » .
4 - انه موجب للاغترار بالنفس فيظن المعجب بنفسه أنه بمأمن من مكر اللّه وعذابه ، وأن له عليه حقا بما يعمله من بعض العبادات .
5 - التفاخر على الغير ، والتطاول على الناس .
6 - الاستبداد بالرأي ، وعدم الخضوع للحق .
هذه بعض آفات العجب وهي تزج الإنسان إلى مستوى سحيق من الجهل ما له من قرار .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 313 .
( 2 ) الخلق الكامل : 4 / 475 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 313 .
( 4 ) حياة الإمام موسى بن جعفر : 1 / 281 .