الوقاية منه :
أما الوقاية من هذا الداء الوبيل فهي :
1 - أن يتصور الحاقد أن عداءه الباطني لأخيه المسلم يبعده عن حظيرة الإيمان ويدرجه بزمرة المنحرفين عن الدين .
2 - أن يمعن في أن الحقد يجلب له الألم والشقاء من غير فائدة يجنيها من ذلك .
3 - أن ينظر في سيرة العظماء من المسلمين ، وما أثر عنهم من حسن السلوك وكريم الأخلاق ، يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه » ، وسرقت دراهم الصحابي الكبير عبد اللّه بن مسعود فجعل الناس يدعون على من أخذها فقال لهم عبد اللّه : « اللهم إن كانت حملته على أخذها حاجة فبارك له فيها ، وإن كان قد حملته على سرقتها جرأة على الذنب فاجعله آخر ذنوبه » ، وقال بعض الحكماء : إذا قالوا لك : إن فلانا ثلبك وانتقصك ، فقل لهم : انه لا يعرف جميع نقائصي وإلا ما اقتصر على ما قال .
العجب
العجب بالنفس واستعظامها يورث التكبر ، وينشر الطغيان ، وهو دليل على الجهل والغرور ، وقد نهى الإسلام عنه ، وحذر منه قال تعالى :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
« 1 » .
وقال تعالى :
فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النجم : آية 32 .
( 2 ) سورة النحل : آية 29 .