كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
« 1 » .
وقال تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 2 » .
وتحدث القرآن عن طبيعة الحاسدين قال تعالى :
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها
« 3 » .
وهناك كوكبة أخرى من الآيات ، وهي تنهى عن الحسد وتحذر منه .
وأما ما ورد في السنة من الأخبار فطائفة كبيرة نعرض لبعضها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » « 4 » ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر » « 5 » ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم البغضاء والحسد هي الحالقة ، حالقة الدين ولا حالقة الشعر ، والذي نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا ، الا أنبئكم بأمر إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السّلام بينكم » قال الإمام أبو جعفر الباقر : « ان الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر « 6 » وان الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » « 7 » .
قال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « آفة الدين الحسد والعجب والفخر » « 8 » .
إلى غير ذلك من الأخبار وهي تحذر من هذا الداء الوبيل الذي ينخر في كيان الحاسد فيرديه صريع آلامه وهمومه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 109 .
( 2 ) سورة النساء : آية 54 .
( 3 ) سورة آل عمران : آية 120 .
( 4 ) إحياء العلوم للغزالي : 3 / 186 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 307 .
( 6 ) البادرة : ما يبدو في حال الحدة والغضب من الأقوال السيئة والأفعال المنكرة .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 306 .
( 8 ) أصول الكافي : 2 / 307 .