ه - علاجه :
وذكر المعنيون بهذه البحوث بعض العلاجات الحاسمة لهذا الداء وأهمها هي :
1 - أن يأخذ بآداب الإسلام ، ويراقب اللّه في كل ما يفعله فإن في ذلك زجرا للنفس وتمرينا لها على ترك هذه النزعة الشريرة .
2 - أن يعلم الحاسد أن هذه الصفة الخبيثة من الأمراض المهلكة التي توجب سقوطه في الدنيا ، وهلاكه في الآخرة ، فإنه إذا أمعن في ذلك فإنه حتما ينصرف عنه لأن حب الإنسان لذاته من الأمور الذاتية التي لا يمكن أن تنفك عنه ، فلا يقدم على هلاك نفسه واتلاف ذاته لا سيما إذا فكر الحاسد أن المحسود لا يضره حسده ، ولا يسلبه من نعمته ، وإذا أطال التفكير في ذلك فإنه حتما سيزول عنه هذا الداء .
3 - ومما يقلع هذه النزعة السيئة من النفس النظر إلى من هو دونه شأنا ليدرك لطف اللّه وفضله عليه ، وفي الحديث « إذا نظر أحدكم إلى من فضّل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه » « 1 » .
4 - أن يفكر في نتائج الحسد وما يجلبه له من الاتصاف بالأخلاق السيئة وما يجلبه لنفسه وأهله من الآفات والشرور ، فإنه إذا أمعن في ذلك فإنه سوف ينجو من هذا الداء الخبيث .
هامش
( 1 ) البخاري .