عليه ، وقد تحدث القرآن عن الأهوال المفزعة التي يشاهدها الإنسان في دار الحق قال تعالى :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
« 1 » .
قال تعالى :
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
« 2 » .
وتحدث القرآن الكريم عما يلاقيه الطغاة والمجرمون من أليم العذاب في يوم حشر الناس ، ونشرهم قال تعالى :
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
« 3 » .
فيجب على من يملك فكره واختياره أن يبتعد عن جميع ألوان المآثم والمحرمات ، وان يتقي اللّه ويحذر منه . . . ومن الطبيعي أن الإنسان إذا تربى بهذه التربية الرفيعة أشرقت نفسه ، وصفت ذاته ، وصار قدوة في سيرته وسلوكه .
هامش
( 1 ) سورة عبس : آية 34 - 37 .
( 2 ) سورة الحج : آية 1 - 2 .
( 3 ) سورة الحاقة : آية 30 - 37 .