تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وشجب الفساد والمنكر ، فهذا عبد اللّه بن عفيف الأزدي صاحب الإمام علي عليه السّلام قد ثار في وجه الطاغية المجرم عبيد اللّه بن زياد حينما خطب بعد مقتل ريحانة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسبطه الإمام الحسين ، فما انهى كلماته حتى انبرى إليه عبد اللّه رادا عليه بهذه الكلمات التي كان وقعها على الطاغية أشد من ضربات السيوف قائلا له : « إنما الكذاب أنت وأبوك ، ومن استعملك وأبوه يا عبد بني علاج أتقتلون أبناء النبيين ، وتصعدون على منابر المسلمين ؟ أين أبناء المهاجرين والأنصار لينتقموا منك ومن طاغيتك اللعين ابن اللعين - مشيرا إلى يزيد وأبيه معاوية - على لسان النبي الأمين » . وهذا الكميت بن زيد قابل بالهجاء المقذع ملوك الأمويين ، وأشاد بفضل العلويين فقال :
ساسة لا كمن يرى رعية * الناس سواء ورعية الأغنام لا كعبد المليك ، أو كوليد * أو سليمان بعد أو كهشام
وهجا الطاغية هشام فقال :
مصيب على الأعداء يوم ركوبها * بما قال فيها مخطئ حين ينزل كلام النبيين الهداة كلامنا * وأفعال أهل الجاهلية نفعل
وخاطب الأمويين بهذا الشعر الجريء :
فقل لبني أمية حيث كانوا * وإن خفت المهند والقطيعا أجاع اللّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا
وبالغ الأمويون في اضطهاده وإرهاقه ، ولكنه ازداد تصلبا لعقيدته وإيمانا بمبدئه .