تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الكرامة والإباء ، ونكران الذات غير حافل بما يعانيه من الكوارث التي تتصدع من هولها القلوب أسى وحزنا من مصارع فتيته وأبنائه وأحبته ، وما ألّم به من اليم العطش وصراخ أطفاله ونسائه ، فلم توقفه هذه المحن الكبرى عن المضي في جهاده وكفاحه ، فقد بقي صامدا لم يضرع ، ولم يجزع حتى لقي اللّه عز وجل ، وهو صابر محتسب ، وقد سجل بمواقفه العظيمة أعظم الانتصارات للإسلام ، وبقي صورة حية تتجدد وتنير ، وتفتح معالم الطريق لجميع الشعوب المكافحة عن حريتها واستقلالها .

مظاهر الشجاعة

وأهم المظاهر الطبيعية للشجاعة هي ما يلي : 1 - الحفاظ على الحالة الطبيعية والتوازن ، وعدم الارتباك حين المناظرات وإبداء الرأي والدفاع عن العقيدة . 2 - التغلب على الصعاب ، التي تعترض الإنسان في حياته ، والإقدام على إصلاح ما يراه من الأخطاء في حياة الناس ، ومعتقداتهم . 3 - الجهر بالحق ، وعدم المبالاة بما يناله من الشر والخطوب في سبيل إعلاء كلمة الحق .

الشجاعة الأدبية

ونعني بها الجهر بالحق بشجاعة ونكران للذات ، وهذا ما يعني به الإسلام في مجالاته التربوية ، فإنه يريد من المسلم أن يكون قائلا بالحق غير هياب ، ولا خائف ، ففي الحديث : « قل الحق ولو كان مرا » ، وفي حديث آخر : « لا تخف في الحق لومة لائم » ، وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لولده الإمام