3 - المدارس المسيحية
وثالث الأثافي التي يعتمد عليها الاستعمار الغربي في محاربته للوعي الاسلامي نشره للمدارس المسيحية فليس الغرض منها تثقيف العقول وتربية النشء ، وانما الغرض منها شل الحركة الاسلامية ، وتنصير المسلمين أو تقريبهم من النصرانية ، وقد أكد ذلك بعض المبشرين بما يلي : « المدارس هي من أحسن الوسائل لترويج أغراض المبشرين ، وقد كان عدد التلاميذ في المدرسة التبشيرية في طهران قبل سنتين من 40 إلى 50 فصاروا ( 115 ) وكلهم يتلقون التربية النصرانية . . » .
وقد أولى الاستعمار مزيد اهتمامه وعنايته في المدارس المسيحية للبنات لأنها الثغرة الوحيدة التي يسلك منها لإفساد الاخلاق ، يقول ( جيب ) : « إن مدارس البنات هي بؤبؤ عيني ، لقد شعرت دائما أن مستقبل سورية انما هو بتعليم بناتها ونسائها ، لقد بدأت مدرستنا للبنات في بيروت ولكن ليس لها بعد بناء خاص بها ، وها هي قد أثارت اهتماما شديدا في أوساط الجمعيات التبشيرية ، وقد اهتمت فرنسا بالاشراف على مناهج التعليم . . » .
ان المدارس المسيحية بصورة عامة انما هي قواعد استعمارية أنشئت لمناهضة الاسلام ، وتنصير المسلمين ، ويقول ( ا . ل شاثليه ) في بحث له عن ارساليات التبشير البروتستانتية :
« ينبغي لفرنسا أن يكون عملها في الشرق مبنيا قبل كل شيء على قواعد التربية العقلية في المدرسة . . وأنا أرجو أن يخرج هذا التعليم إلى حيز الفعل ليبث في دين الاسلام التعاليم المستمدة من المدرسة الجامعة الفرنساوية . . » .
وحاول بعض أحرار المسلمين إنشاء جامعة إسلامية تعمل لصالح المسلمين فأوجب ذلك انتشار الذعر في الأوساط الاستعمارية فعقدوا مؤتمرا في ( لكنو ) وجاء فيه هذا التقرير الخطير إلى القس ( رسيمون ) : « ولكن عبثا يبني هؤلاء