الشؤون الدينية ويشير على الذين أمسكوا زمام المستعمرات ان يقاوموا كل عمل من شأنه توسيع نطاق الإسلام ، وان ينتفعوا من أعمال ارساليات التبشير التي تبث مبادئ المدنية ، خصوصا بخدماتهم التهذيبية والطبية ، ومن رأي أن الخطر الإسلامي يدعو إلى ضرورة المسيحية الألمانية لاتخاذ التدابير - من غير تسويف - في كل الأرجاء التي لم يصل إليها الإسلام بعد . . . » .
إن الدوائر الاستعمارية تحارب الإسلام ، وتناهضه بجميع أجهزتها وإمكانياتها ، وتسعى جاهدة لتنصير المسلمين أو انحرافهم عن دينهم ، وقد أثمرت نتائج المبشرين في هذا الموضوع إلى حد بعيد فقد تنصّر جملة من المسلمين ، ففي اندوسيا تنصر ربع مليون مسلم ، وهكذا في غيرها من المناطق الإسلامية ، وهو أمر طبيعي لأن الكثيرين من المسلمين قد جهلوا واقع دينهم فلا بد أن تجرفهم الدعايات المضللة والكاذبة .
وعلى أي حال فان لجان التبشير المسيحي تكيد للمسلمين في غلس الليل وفي وضح النهار ، وتسعى لسلب العقيدة الإسلامية من النفوس ، يقول ( المسيو شاتيله ) أحد دعائم التبشير المسيحي : « مهما اختلفت الآراء في نتائج أعمال المبشرين من حيث الشطر الثاني من خطتهم وهو الهدم فان نزع الاعتقادات الإسلامية ملازم دائما للمجهودات التي تبذل في سبيل التربية النصرانية ، والتقسيم السياسي الذي طرأ على الإسلام سيمهد السبيل لإعمال المدنية الأوربية ، إذ من المحقق أن يضمحل من الوجهة السياسية ، وسوف لا يمضي زمن غير قصير حتى يكون الإسلام في حكم مدينة محاطة بالأسلاك الأوربية . . . » .
ان مخططات التبشير المسيحي تحمل شارات الموت والدمار للشعوب الإسلامية فهي من أعظم الوسائل للقضاء على أصالة المسلمين ، واستعبادهم ، وإخضاعهم للسيطرة الاستعمارية .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 20
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠