تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
- 5 - وحققت القوى الاستعمارية جميع ما تحلم به وتصبوا إليه من استعباد المسلمين ، وإذلالهم ، وإشاعة الفقر والحرمان في ربوعهم ، فاستنزفت ثرواتهم ، واستولت على سائر إمكانيّاتهم الاقتصادية ، فصرفتها على بناء كيانها العلمي والاقتصادي ، والعالم الإسلامي يرزح تحت كابوس ثقيل من الجهل والفقر ، قد تأخر في جميع الميادين الصناعية ، والاقتصادية والعسكرية . ومن أعظم الخطوب والبلايا التي تركها الاستعمار جاثمة في الوطن الإسلامي خلقه لإسرائيل ، وإيجاده لهذه العصابة التي لفظتها جميع الأمم ، وقيامه بحمايتها وتسديدها ، وأغدق الأسلحة والأموال عليها بلا حساب ، والغرض من ذلك حماية مصالحه ، وقمع جميع الحركات الإسلامية أو الوطنية العربية . إن إسرائيل هي الوطن الام للاستعمار ، والقاعدة الأولى لعدوانه ، فهي ركيزته ومصدر انطلاقه لغزو الشعوب ، وسلب ثرواتها ، وقد وقف الاستعمار إلى جانبها يسدد عدوانها ، ويبرر اعتدائها ، ويدفعها إلى التوسع وإلى ضرب العرب ، وإرغامهم على ما يكرهون . . . لقد بنت إسرائيل سياستها على العدوان ، وعلى أموال أمريكا تصرفها في قتل العرب ، وإجلائهم عن أراضيهم ، واستيطانهم بها ليخلقوا الوطن الإسرائيلي الكبير بدلا من الوطن العربي ، وقد أدلت الأوساط السياسية الإسرائيلية بذلك ، كما صرحت بأن على العرب أن يستوطنوا في ديار غير ديارهم لأنها ملك لإسرائيل أوعدتهم بها أنبياؤهم ، كما يزعمون . لقد عمدت إسرائيل إلى استئصال العرب في فلسطين ، وإبادتهم إبادة جماعية بشكل وحشي لم يعهد له نظير حتى في عصر الغاب . . . وأمريكا تعزز هذه الإجراءات القاسية التي انتهكت فيها كرامة الإنسان ، وتمدها بطائرات الفانتوم ،