ولما اتسعت الحركة العلمية في جميع أنحاء العالم الإسلامي أنشأت الحكومات الإسلامية المعاهد والمدارس في كثير من المناطق الإسلامية ، وقد اتخذ الشريف الرضي دارا أسماها ( دار العلم ) وفتحها لطلبة العلوم وعين لهم جميع ما يحتاجون إليه « 1 » وكان كل جامع أو معهد علمي مزودا بمكتبة كبيرة تضم جميع أنواع العلوم ، وكانت عادة العلماء أنهم يوقفون كتبهم على الجوامع « 2 » وعمل القاضي ابن حيان في مدينة نيسابور دارا للعلم وخزانة كتب ومساكن للغرباء الذين يطلبون العلم وأجرى لهم الأرزاق « 3 » .
هذه بعض معاهد التعليم ، ومراكز الثقافة في الإسلام - تحدثنا عنها بإيجاز - وقد عملت على إشاعة العلوم ، وبلورة الفكر ، وتقدم الإنسان المسلم .
هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي : ص 3 .
( 2 ) وفيات الأعيان : 1 / 55 .
( 3 ) الحضارة الإسلامية : 1 / 311 .