تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مجالسة السوق مذمومة * منها مجالس قد تحتسب فلا تقربن غير سوق الجياد * وسوق السلاح وسوق الكتب فهاتيك آلة أهل الوغى * وهاتيك آلة أهل الأدب
وعلى أي حال فإن الحياة العلمية قد ازدهرت في العصور الإسلامية ونشطت الحركات الفكرية ، وأخذت النوادي ودور الخلفاء والمحلات العامة تعج بالمسائل العلمية ، ومذاهب الكلام والفلسفة ، وغيرها من ألوان الثقافة العالية .

مراكز الثقافة الإسلامية

وكانت يثرب دار هجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله المركز العام للثقافة الإسلامية ، فمنها امتدت الحركة العلمية والثقافية إلى سائر أنحاء العالم العربي والإسلامي . وكان جامع النبي صلّى اللّه عليه وآله هو المعهد الأعلى الذي يتلقى فيه المسلمون شؤونهم الدينية والعلمية ، كما كان مركزا لإدارة شؤون الدولة ، والنظر في قضاياها السياسية والعسكرية . . . وقد اتخذ المسلمون هذا الجامع العظيم معهدا لهم في كثير من فترات تأريخهم ، فكان أئمة أهل البيت عليهم السّلام يلقون فيه محاضراتهم القيمة التي تناولت كثيرا من العلوم والمعارف ، وقد جعله الإمام الصادق عليه السّلام مركزا لجامعته الكبرى التي ضمت أربعة آلاف طالب ، وفيهم من أئمة المذاهب الإسلامية كأبي حنيفة ، ومالك ، وسفيان بن عيينة . . . وكذلك كان الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام يلقي في بهوه دروسه العلمية ، وإلى جانب المسجد النبوي كان جامع قبا ، فقد كان منتدى للوفود ومركزا للحلقات الدراسية ، وفيه فقه النبي صلّى اللّه عليه وآله أصحابه ، وأرسلهم إلى مختلف أنحاء الجزيرة لينشروا دينهم العظيم ويدعوا الناس إلى فعل الخير والنهي عن المنكر .