تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
حضوره وغيبته ، وان يخاطبه باسمي عبارات التكريم والاحتفاء ، ولا يناديه باسمه ، وأن يصبر على بعض هفواته ، أو جفوته ، وسوء خلقه ، قال الشافعي : « قيل لسفيان بن عيينة ان قوما يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم ، يوشك أن يذهبوا ، ويتركوك ، فقال : هم حمقى إن تركوا ما ينفعهم لسوء خلقي » . كما أن عليه أن يسبق أستاذه في الحضور إلى مجلس الدرس ، وان يجلس أمامه ، ولا يستند بحضرته إلى حائط أو وسادة أو يدير ظهره اليه فإن ذلك مما يتنافى مع حقوق الأستاذ ، وعليه أن يلقي بسمعه وحواسه لما يلقيه ، ولا يجعل أستاذه يحتاج إلى إعادة الكلام ، كما أن عليه أن لا يتثأب أو يتجشأ أو يضحك أمامه ، وأن لا يسخر منه ، أو يقوم ببعض الأعمال التي تحط من قدر أستاذه . 8 - أن لا يجمع في دراسته بين علمين في وقت واحد فإن ذلك مما يوجب انشغال فكره ، يقول ابن خلدون : « وان لا يخلط علمين معا فإنه حينئذ قلّ أن يظفر بواحد منهما لما فيه من تقسيم البال ، وانصرافه عن كل واحد منهما إلى تفهم الآخر » . 9 - عليه أن لا يعاشر غير اخوانه المجدين من أهل العلم فإنه يتأثر بسلوكهم ، وقد قيل إن الحياة الاجتماعية حياة تأثير وتأثر فكل انسان يتأثر فيمن حوله ، ويؤثر فيمن حوله فإذا كان صاحبه مصابا بالكسل والخمول فان ذلك يؤثر فيه حتما . 10 - ان لا يفتش في بداية دراسته عن اختلافات العلماء وأقوالهم الغامضة خصوصا في المباحث العقلية فان ذلك مما يفسد ذهنه ، وطبعه . 11 - أن لا ينتقل من درس إلى آخر بعمل إلا بعد اتقان الدرس الأول ، وليس له اهماله فإنه يؤدي إلى التأخر ، وعدم الإتقان .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 186 | الشيخ باقر شريف القرشي