وقال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام :
« اطلبوا العلم ، وتزينوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين ، فيذهب باطلكم بحقكم » .
ومن الطبيعي أنه إذا تزين الطالب بهذه الأخلاق الكاملة صار قدوة للغير وأثر تأثيرا إيجابيا على سلوك الناس وأخلاقهم .
4 - أن يجدّ في الدراسة ، ويبذل قصارى جهده في التحصيل ، فان العلم ليس الهاميا ، وإنما هو من الأمور الكسبية ، فكلما سعى جاهدا في التحصيل ظفر بالثروة العلمية ، كما أن عليه أن يحافظ على الوقت ، ولا يتأخر عن موعد الدراسة فان ذلك مما يوجب تأخره ، وضياع دروسه ، وزهادة المدرس فيه .
5 - أن لا يفرط في الدراسة ، فإنه ينهك القوى ، ويعيق النمو الفكري فلا بد له من الوقت الكافي لراحته ، وتقوية جسمه ، واستجمامه ، فان للبدن على الإنسان حقا فلا بد من رعايته ، يقول الغزالي :
« ينبغي أن يؤذن للولد بعد الانصراف من المكتب أن يلعب لعبا جميلا ، يستريح اليه من تعب العلم بحيث لا يتعب في اللعب ، فان منع الصبي من اللعب وارهاقه في التعلم مما يميت قلبه ، ويبطل ذكاءه ، وينغص عليه العيش ، حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه » .
6 - أن لا يسال أستاذه أسئلة تعنت وتعجيز ، فذلك مما يوجب سلب التوفيق عنه لأنه يتطاول بالعلم ، وفي نفس الوقت لم يرع حرمة أستاذه التي هي أولى بالرعاية من كل شيء .
7 - أن ينظر إلى أستاذه بعين الإجلال والاحترام ، فان حقوقه عليه أوفر من حقوق أبيه ، ويروى عن الشافعي أنه قال : « كنت اصفح الورقة بين يدي مالك صفحا رفيقا هيبة له لئلا يسمع وقعها » . كما أن عليه أن يبجل أستاذه في حال
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 185
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٨٥