تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كما قال ( لا بلاس ) فرضية لا نفع فيها ، وحل مشكلة وجود اللّه ، ومشكلة فكرة اللّه في رؤوس الناس . هاتان مشكلتان لا تميز النزعة المثالية الموضوعية بينهما » « 1 » ، ويقول لينين : « ان نظرية الفيلسوف القديم هيرقليط المادية - الذي كان يرى أن العالم واحد لم يخلقه إله ولا إنسان ، كان وسوف يظل شعلة حية تتوهج ، وتنطفئ حسب قوانين معينة - إنما هي عرض رائع لمبادئ النزعة الإلحادية الجدلية » « 2 » . وقال انجلز في رده على نظرية هيجل الذي ذهب إلى أن الوجود قبل الأرض : « الوجود قبل الأرض للفكرة المطلقة - الذي قال به هيجل - ان هو إلا بقايا وهمية الإيمان بخالق فوق الأرض ، وان العالم المادي الذي تدركه حواسنا ، والذي ننتمي إليه نحن أنفسنا هو الحقيقة الوحيدة » « 3 » . وهذه النظرية الإلحادية قد أبطلها العلم ، وفندتها البحوث الفلسفية القديمة والحديثة ، فقد ثبت أن كل ممكن يحتاج في عالم تكوينه وإيجاده إلى علة موجدة هي التي تصنعه وتخرجه من حيز العدم إلى حيز الوجود ، ومن المستحيل أن يوجد المعلول بلا علة ، والمسبب بلا سبب ، ولا بد في العلة الايجادية من القدرة الفعالة ، والإرادة الحازمة على الإيجاد والتكوين ، فإذا لم تكن كذلك فمن المحال أن تفيض التكوين والإبداع لأن فاقد الشيء لا يعطيه . « ان جميع ما في الكون يشهد على وجود اللّه سبحانه ، ويدل على قدرته وعظمته ، وعندما نقوم بتحليل ظواهر هذا الكون ودراستها ، حتى باستخدام الطريقة الاستدلالية فانا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي اللّه وعظمته . . . اننا نرى آياته في أنفسنا وفي كل ذرة من ذرات هذا الوجود » . لقد حجبوا عقولهم عن النظر إلى هذه الكواكب المنتشرة في الفضاء التي
هامش
( 1 ) أصول الفلسفة الماركسية : 2 / 206 . ( 2 ) كراسات فلسفية ، تأليف لينين ، والمادية الديالكتيكية والمادية التأريخية تأليف ستالين ترجمة خالد بكداش ، ص 17 . ( 3 ) مقدمة كتاب ( لودفيج فيورباخ ) تأليف انجلز ترجمة ستورت : ص 17 .