يفكروا في نتائجها الخطيرة . . . » .
وأضاف بعد ذلك يقول : « إن بعض الأوروبيين أخذوا يدعون إلى هذه الفكرة ، وصاروا يزعمون أن الإذاعات اللاسلكية وحفلات الغناء والتمثيل والسينما ستقوي مركز اللغات العامية في البلاد العربية ، لأن الكلام باللغة العامية يرضي الدهماء أكثر من الفصحى ، كما أن التمثيل باللغة العامية يجلب للمسارح عددا أكبر من النظارة . وقالوا إن كل هذه العوامل ستؤدي في آخر الأمر إلى انتصار العامية وتغلّبها على الفصحى » « 1 » .
هذا هو اتجاه الاستعمار الغربي في مناهجه التعليمية والتربوية ، انه يحاول بجميع قواه المسعورة إماتة هذه الأمة ، والقضاء على جميع مقوماتها الفكرية والمعنوية .
المنهج التعليمي الشيوعي
والنظام الشيوعي له سياسته الخاصة نحو التعليم فهو يرى ضرورة نمو الحركة العلمية ولكن على أساس المنهج الماركسي ولا يحفل بغيره ، ومن المحتم على جميع المنشئات العلمية تعريف الطلاب بتعاليم ماركس وانجلز ولينين ، فيما يختص بطبيعة العالم ، وقوانين النمو الاجتماعي ، والتحول من الرأسمالية إلى الاشتراكية فالشيوعية ، وتعريفهم بثورة أكتوبر ، وسياسة الحزب الشيوعي ومدى الضغط الذي يتعرض له العمال في الدول الرأسمالية .
إن من أهم أهداف التعليم الشيوعي غرس العقائد الماركسية في شعور الجيل الناشئ ، وتشكيل اتجاه التلاميذ وميولهم بما يتفق ووجهة النظر الشيوعية في العالم ، ولا بد لنا من وقفة قصيرة للبحث عن مناهجهم التعليمية وعرض ما
هامش
( 1 ) آراء وأحاديث : ص 158 - 159 .