يواجه بعضها من نقد بنّاء ونزيه .
أ - دراسة الدستور :
يدرس الطلاب دستور الاتحاد السوفييتي في السنة العاشرة ، والغرض من ذلك إقناعهم بأن النظام الشيوعي هو من أرقى الأنظمة الديموقراطية ، كما يهدف في نفس الوقت إلى تعريفهم بأن الانتصارات التي حققها الاتحاد السوفييتي ترجع إلى متانة النظم الاشتراكية التي هي المرحلة الأولى في الانتقال إلى الشيوعية ، ويدرس الطلاب في هذا البرنامج نظام الحكم ، ودور الحزب الشيوعي في تسيير دفة الحكم في البلاد ، والتعرف على واجبات المواطنين السوفييت « 1 » . واختيار هذا السن في دراسة النظام الشيوعي إنما هو لأجل بناء العقيدة الماركسية في نفوس الجيل ، والإيمان بأهدافها ، والتفاني في سبيل مبادئها .
ب - النزعة الإلحادية :
ويعني التعليم الشيوعي بصورة أولية بغرس الإلحاد في نفوس الطلاب في جميع مراحل التعليم ، وتعريفهم بأن العالم ليس له بداية ، ولا نهاية ، وانه لم يكن مخلوقا على يد كائن أبدي ، وان المادة ليست سلبية جامدة تتلقى حركتها عن الروح ، وإنما هي من الكائنات الحية التي تملك نفسها بنفسها غير محتاجة إلى الروح ، وانها تمر بتطور تأريخي مستمر ، وان الكون خالد لا نهاية له ، وليس هناك خالق للكون ، ولا واهب للحياة ، يقول ( بوليتزر ) ورفقاؤه : « لقد فقدت فكرة اللّه كل محتواها ، ولم يعد النقاش حول وجود اللّه أو عدم وجوده ، ذلك النقاش الذي أثارته النزعة الإلحادية الساذجة غير الماركسية يثار كما أثير سابقا . لقد أصبح اللّه
هامش
( 1 ) دراسات مقارنة للمناهج : ص 43 - 44 .