التعليمية قد حلت الروابط الإسلامية ، يقول القس ( ويلس ) : « إن التربية الغربية هي من قبيل قوة تنحل بها الروابط الإسلامية » « 1 » وأعلن ( استوورد كروفا ) :
« إن التربية الغربية جعلت المسلمين يقتبسون من المبادئ المسيحية وانهم على استعداد للدخول في النصرانية من حيث لا يشعرون » « 2 » .
إن القوى الاستعمارية قد سخّرت جميع أجهزتها التعليمية والسياسية لإقصاء الإسلام عن واقع الحياة لأنه يهدد مصالحهم وأطماعهم ، فقد جاء في مقررات المؤتمر الاستعماري الألماني ما يلي :
« إن ارتقاء الإسلام يهدد نمو مستعمراتنا بخطر عظيم ، ولذلك فان المؤتمر الاستعماري ينصح الحكومة بزيادة الاشراف والمراقبة على أدوار هذه الحركة ، والمؤتمر الاستعماري مع اعترافه بضرورة المحافظة على خطة الحياد في الشؤون الدينية من حيث الظاهر ، يشير على الذين في أيديهم زمام المستعمرات أن يقاوموا كل عمل من شأنه توسيع نطاق الإسلام ، وأن يزيلوا العراقيل من طريق انتشار النصرانية ، وأن ينتفعوا من أعمال الارساليات التبشيرية التي تبث مبادئ المدنية » « 3 » .
ويقول : ( وليم حيفورد بالكراد ) : « ومتى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل حضارتنا التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه » .
وعلى أي حال فان الاستعمار يكيد للإسلام في غلس الليل وفي وضح النهار ويسعى جاهدا لإزالته وإقصائه .
هامش
( 1 ) جريدة المؤيد المصرية : عدد ( 6696 ) .
( 2 ) الغارة على العالم الإسلامي .
( 3 ) الغارة على العالم الإسلامي .