تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
نعلمهم تعليما عمليا يجعلهم آلات صالحة في المعامل والمتاجر والحقول من غير أن نوسع آفاق أنظارهم وأفكارهم إلى ما وراء الأعمال المطلوبة منهم . . . » « 1 » . وكان هذا آخر ما توصلوا إليه لحل معضلة التعليم في المستعمرات ، ومن هنا كان التعليم عقيما وناقصا لأنه مجرد عن عناصر الثقافة الحية التي تزدهر بها الحياة الفكرية ، ومن الطبيعي أن مثل هذا التعليم المحدود يعود بالأضرار البالغة على المواطنين لأنه يعوق النمو الفكري ، ويعرقل مسيرة التطور الاجتماعي .

التدمير الشامل

وحمل التعليم الغربي شارات الفناء والتدمير لجميع القيم الأصيلة التي تحيا بها الأمة في مجالاتها الفكرية والاجتماعية ، واستهدف جميع مقوماتها الحية فأقصاها عن واقع حياتها ، وخدّرها ، تخديرا شاملا ، فلم تحس بالضربات المتلاحقة ، ولم تشعر بالطعون المتواصلة ، قد سرت في أوصالها جميع عوامل التحلل والانهيار . . . ولعل من أفجع الصور المؤلمة التي دهمت المسلمين من هذا الغزو التعلمي هي :

أ - إقصاء الإسلام :

وعملت الأجهزة التعليمية الوافدة من الغرب على إقصاء الإسلام ، فليس له أي أثر حي في الكيان التعليمي ، فلا تعطي عنه إلا صورة موجزة لا تمثل أهدافه ، ولا تحكي واقعه . لقد أهمل التعليم شؤون هذا الدين العظيم الذي عالج جميع مشاكل
هامش
( 1 ) آراء وأحاديث : ص 155 .