ب - إهمال حسن السلوك :
ومن المؤسف جدا - في هذه العصور - عدم اهتمام المدرسة بحسن سلوك الطلاب في خارج المدرسة ، كما أن الآباء لا يكترثون بما يمنى به أبناؤهم من الانحراف والشذوذ ، وإنما جل اهتمامهم بما يحرزونه من النجاح في آخر العام الدراسي ، وقد نجم من ذلك تمرد الناشئة ، وفقدانها لكثير من الآداب والتقاليد الاجتماعية ، يقول بعض المربين :
« والأب الحريص على ولده وابنته لا يهمه إلا نجاحهما في المدرسة في آخر كل عام ، والمدرسة الناجحة في عرف المسؤولين هي التي تقدم أكبر عدد من الناجحات والناجحين في آخر العام الدراسي ، أما التربية ، أما العناية بسلوك الفتى والفتيات فتلك أمور لا يهتم بها إلا نفر قليل .
وهذا الإهمال للناحية التربوية في البيت والمدرسة هو الذي زاد بعد الشقة بين الأبناء والآباء ، وهو الذي زاد في هذا الصراع فأوجد جيلا جديدا مستقلا لا هدف له ولا غاية ، يسير في الحياة على غير هدى لا يربطه بماضيه رابط ولا يردعه عما يريد رادع » « 1 » .
ومن الطبيعي أن في هذا الإهمال أخطارا اجتماعية كبيرة أهمها دك كيان الأسرة وهدم بناء المجتمع الذي نعيش فيه .
ج - التعليم المجرد :
وعنت المدارس الحديثة بالتعليم المجرد الذي لا يكسب التلميذ خبرات وتفاعلا مع مجتمعه ، فإن حشو ذهن الطلاب بالعلوم والمعارف لا أثر له في حياتهم الفردية إلا إذا كانت المعرفة حية مطابقة لواقع الحياة ، ومن المؤسف أن
هامش
( 1 ) البيت والمدرسة : ص 33 .