التربية أن تبذل المزيد من الاهتمام بشأنها ، والتعرف على مشاكلها ، وتقديم المعونات اللازمة لها ، فإنها من أقل الطوائف ربحا كما أن اللازم أن تشجعها على الانصراف إلى العمل الجدي ، وتخفف عنها الإرهاق ، وتشعرها بعطف الوزارة ، وتتعاون معها على إنجاح التعليم ، والنهوض برفع مستواه ، وتبث في نفوسها روح الإخلاص للواجب ، وأن تبحث عما تمنى به من عوامل التأخر والانحطاط والنقص فتزيلها ، لتصون بذلك كرامة العلم .
إن الاهتمام بالمعلمين شأن من شؤون الحياة العامة في البلاد المتطورة فإنهم مركز التوجيه ، ومصدر الانطلاق والنضوج العلمي في الأمة فلا بد من العناية بهم ، والتعاون معهم في جميع المجالات .
الاهتمام بالطلاب :
إن التعليم لا يستطيع أن يحقق أهدافه في الأوساط الطلابية ما لم تؤمن حياتها الاقتصادية ، وتكون في مستوى اقتصادي مقبول ، فإنه من الطبيعي إذا لم يتهيأ ذلك لها لا تستطيع من مواصلة التعليم أو التفرغ له ، ومن هنا كان على معاهد التربية والتعليم أن تتدخل في هذه الجهة ، وأن تساهم في معونة الفقراء والمعوزين من الطلاب فإن الفقر يقضي على المواهب والعبقريات ويقضي على سائر الإمكانيات البشرية .
وعلى الحكومة أن تهيء لهم دوما الفحص الطبي المجاني ، كما أن عليها أن تمنحهم الغذاء اللازم ، وليس معنى ذلك أن تأخذ المدرسة على عاتقها مسؤولية القيام بجميع ذلك كله ، ولكن عليها أن تقوم بالقسط الوافر منه فإن هذا من أهم واجباتها ومسؤولياتها ، فإن تقديم المعونات والمساعدات اللازمة للطلبة الذين تعوزهم الظروف الاقتصادية من الاستمرار في دراستهم مما يتوقف عليه مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية في البلاد .