14 - أصول الكافي ج 2 ص 129 :
وبهذا الإسناد ، عن المنقريّ ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وهو يقول : « كلّ قلب فيه شكّ أو شرك فهو ساقط ، وإنّما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة » .
ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 312 .
15 - كشف الغمّة ج 3 ص 96 :
قال الآبي في نثر الدرر : سئل الرضا عليه السّلام عن صفة الزاهد ، فقال : « متبلّغ بدون قوته ، مستعدّ ليوم موته ، متبرّم بحياته » .
ونقله عنه في « البحار » ج 75 ص 349 وفي ج 67 ص 319 عن الدرّة الباهرة .
تنبيه :
16 - قال في جامع السعادات ج 2 ص 75 :
لا تظنن أن كلّ من يترك مال الدنيا أنه زاهد ، فان ترك المال واظهار التضييق والخشونة في المأكل والملبس سهل على من أحب المدح بالزهد . فكم من الرهبان والمرائين تركوا مال الدنيا وروضوا أنفسهم كلّ يوم على قدر قليل من القوت ، واكتفوا من المسكن بأي موضع اتفق لهم ، وكان غرضهم من ذلك أن يعرفهم الناس بالزهد ويمدحهم عليه ، فهم تركوا المال لنيل الجاه . فالزهد الحقيقي ترك المال والجاه ، بل جميع حظوظ النفس من الدنيا . وعلامة ذلك استواء الغنى والفقر والذم والمدح والذل والعز لأجل غلبة الأنس باللّه ، إذ ما لم يغلب على القلب الأنس باللّه والحب له لم يخرج عنه حب الدنيا بكليته . إذ محبة اللّه ومحبة الدنيا في القلب كالماء والهواء في القدح ، فإذا دخل أحدهما خرج الآخر ، فكلاهما لا يجتمعان ولا يرتفعان أيضا . فالقلب المملوء من حب الدنيا يكون خاليا عن