تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

12 - تحف العقول ص 200 :

وكتب إلى عبد اللّه بن عبّاس : « أمّا بعد فإنّ المرء يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلته من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلته من الدنيا فلا تكثرنّ به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأسفنّ عليه حزنا ، وليكن همّك فيما بعد الموت » .

13 - أصول الكافي ج 2 ص 132 :

عنه ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما : « إنّ الدّنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإنّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة ، ولكلّ واحدة منها بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا [ ألا ] وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة . ألا إنّ الزاهدين في الدنيا اتّخذوا الأرض بساطا ، والتراب فراشا ، والماء طيبا ، وقرّضوا من الدنيا تقريضا . ألا ومن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن المحرّمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب . ألا إنّ للّه عبادا كمن رأى أهل الجنّة في الجنّة مخلّدين ، وكمن رأى أهل النار في النار معذّبين ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، أنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أيّاما قليلة ، فصاروا بعقبى راحة طويلة ، أمّا الليل فصافّون أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم وهم يجأرون إلى ربّهم ، يسعون في فكاك رقابهم ، وأمّا النهار فحلماء ، علماء ، بررة ، أتقياء كأنّهم القداح قد براهم الخوف من العبادة ، ينظر إليهم الناظر فيقول : مرضى - وما بالقوم من مرض - أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم ، من ذكر النار وما فيها » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 313 .