تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فراشه فنظر إلى النجوم فقال : « يا نوف أراقد أنت أم رامق ؟ » فقلت بل رامق يا أمير المؤمنين ، قال « يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، أولئك قوم اتّخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيّبا ، والقرآن شعارا ، والدعاء دثارا ، ثمّ قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح » . ورواه في « الخصال » ج 1 ص 337 بسنده عن نوف .

2 - أعلام الدين ص 338 :

روى عن أنس بن مالك قال : قالوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أولياء اللّه الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ فقال : « الذين نظروا إلى باطن الدنيا ، حين نظر الناس إلى ظاهرها ، فاهتمّوا بآجلها حين اهتمّ الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أن سيتركهم ، فما عرض لهم منها عارض إلّا رفضوه ، ولا خادعهم من رفعتها خادع إلّا وضعوه ، اخلقت الدنيا عندهم فما يجدّدونها ، وخربت بينهم فما يعمرونها ، وماتت في صدورهم فما يحيونها ، بل يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ، ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، نظروا إلى أهلها صرعى قد حلّت بهم المثلات ، فما يرون أمانا دون ما يرجون ، ولا خوفا دون ما يجدون » . ونقله عنه في « البحار » ج 74 ص 181 .

3 - مجموعة ورّام ج 1 ص 100 :

وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ أقرب الناس إلى اللّه تعالى يوم القيامة من طال جوعه وعطشه وحزنه في الدنيا ، الأخفياء الأتقياء الذين إن شهدوا لم يعرفوا إن غابوا لم يفتقدوا تعرفهم بقاع الأرض وتحفّ بهم ملائكة السماء نعم الناس بالدنيا ونعموا بطاعة اللّه تعالى ، افترش الناس الفرش فافترشوا الجباه والركب ، ضيع الناس فعل النفس وأخلاقهم وحفظوا ، هم تبكي الأرض لفقدهم ويسخط اللّه على كلّ بلدة ليس فيها منهم ، لم يتكالبوا على الدنيا تكالب الكلاب على الجيف ، شعثا غبرا