تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

ترك نيّة صرف وجوه الناس إليه : 1 - ففي أصول الكافي ج 1 ص 47 باب المستأكل بعلمه ح 6 :

روى بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوّء مقعده من النار ، إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها » .

ترك القول بغير علم ، والاعتراف بالجهل عند السؤال عمّا لا يعلمه :

هذا الشرط أصل شروط التبليغ الديني ، فإنّ القول بغير علم ، والتكلّم فيما لا معرفة له به ، يوجب الضلال . معاذ اللّه أن يصير المبلّغ الديني الّذي يترقّب منه هداية الناس مضلّا لهم ، وكفاك في تبعة الإضلال ما رواه في أمالي الطوسي : ج 1 ص 230 جزء 8 : روى بسنده عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أنزل اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً .
قال : « من أخرجها من ضلال إلى الهدى فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد واللّه قتلها » .

تبيين العقائد :

وممّا يجب للمبلّغ تبيين العقائد الحقّة ، أمّا التعرّض لبيان دلائلها فلا يجوز الورود فيها إلّا بعد التكامل في تعلّمها ، والإحاطه بها . ويجب التحرّز عن الورود فيها قبل التكامل والإحاطة بها ؛ لأنّ الورود فيها قبل التكامل ربّما يوجب الضلالة للمستمعين ، ويخيّل لهم أنّ الدليل عليها هو ما يذكره هذا القائل ، فيضعف اعتقادهم بها ؛ لعدم كفايته في إثباتها .