تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتّى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ، إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين ! قال :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
إنّي ما أذكر مصرع بني فاطمة إلّا خنقتني لذلك عبرة » . ونقله عنه في « الوسائل » : ج 2 ص 922 . ورواه في « روضة الواعظين » : ج 2 ص 450 .

5 - اللهوف ص 126 :

وحدّث مولى له : أنّه برز يوما إلى الصحراء ، فتبعته فوجدته قد سجد على حجارة خشنة ، فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاؤه ، وأحصيت عليه ألف مرّة يقول : « لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا ، لا إله إلّا اللّه تعبّدا ورقّا ، لا إله إلّا اللّه إيمانا وصدقا » ثمّ رفع رأسه من سجوده وأنّ لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه ، فقلت له : يا سيّدي ، أما آن لحزنك أن ينقضي ؟ ولبكائك أن يقلّ ؟ فقال لي : « ويحك ! إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيّا ابن نبيّ ، وكان له اثنا عشر ابنا ، فغيّب اللّه واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن ، واحدودب ظهره من الغمّ والهمّ ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حيّ في دار الدنيا ، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويقلّ بكائي ؟ ! » . ونقله عنه في « الوسائل » : ج 2 ص 923 . ورواه في « مسكّن الفؤاد » : ص 92 .

البكاء لفقد الصالحين :

1 - دعوات الراوندي ، عنه في « البحار » ج 79 ص 172 وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يا ربّ أيّ عبادي أحبّ إليك ؟ قال الّذي يبكي لفقد الصالحين ، كما يبكي الصبيّ على فقد أبويه » .