واكفئت بما عليها ، وما تكثر الزلازل إلّا عند اقتراب الساعة ، وما من عين أحبّ إلى اللّه ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلّا وقد وصل فاطمة عليها السّلام وأسعدها عليه ووصل رسول اللّه وأدّى حقّنا ، وما من عبد يحشر إلّا وعيناه باكية إلّا الباكين على جدّي الحسين عليه السّلام فإنّه يحشر وعينه قريرة ، والبشارة تلقاه والسّرور بيّن على وجهه ، والخلق في الفزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حدّاث الحسين عليه السّلام تحت العرش في ظلّ العرش ، لا يخافون سوء يوم الحساب ، يقال لهم : ادخلوا الجنّة فيأبون ويختارون حديثه ومجلسه ، وإن الحور لترسل إليهم إنّا قد اشتقناكم مع الولدان المخلّدين ، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السّرور والكرامة ، وإنّ أعداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ، ومن قائل مالنا من شافعين ولا صديق حميم ، وإنّهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ، ولا يصلون إليهم ، وإنّ الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خدّامهم على ما أعطوا من الكرامة ، فيقولون : نأتيكم إن شاء اللّه ، فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم ، فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبّروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين عليه السّلام ، فيقولون : الحمد اللّه الّذي كفانا الفزع الأكبر ، وأهوال القيامة ، ونجّانا ممّا كنّا نخاف ، ويؤتون بالمراكب والرحال على النجائب ، فيستوون عليها وهم في الثناء على اللّه والحمد للّه والصلاة على محمّد وآله حتّى ينتهوا إلى منازلهم » .
إنّ فاطمة عليها السّلام لتبكي الحسين عليه السّلام وتشهق ، فتزفر جهنّم : 1 - كامل الزيارة ص 82 :
حدّثني محمّد بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حمّاد البصري ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام احدّثه ، فدخل