تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
نعم نقل السمهودي في « وفاء الوفاء » : ج 2 ص 442 عن النووي قال : يكره إلصاق البطن والظهر بجدار القبر وتقبيله ، بل الأدب أن يبعد منه ، كما يبعد منه لو حضر في حياته . أقول : وهذا صريح في أنّ الحكم بكراهة تقبيل قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمجرّد حفظ الأدب ، وأنّ الأدب هو البعد منه ، وأمّا تقبيل شبائك الحرم وجدرانه فلا يتوهّم كونه مخالفا للأدب ، بل هو عين الأدب والتعظيم وإظهار المحبّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأمّا تقبيل سائر القبور ؛ ففي « كشف الارتياب » : ص 349 : عن « كفاية الشعبي » و « فتاوي الغرائب » و « مطالب المؤمنين » و « خزانة الرواية » ما هذا لفظه : لا بأس بتقبيل قبر الوالدين ، لأنّ رجلا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّي حلفت أن اقبّل عتبة باب الجنّة وجبهة حور العين ، فأمره أن يقبّل رجل الامّ وجبهة الأب ، قال : يا رسول اللّه إن لم يكن أبواي حيين ؟ قال : « قبّل قبرهما » قال : فإن لم أعرف قبرهما ؟ قال : « خط خطّين انو أحدهما قبر الامّ والآخر قبر الأب فقبّلهما ، فلا تحنث في يمينك » . وأخرج ابن ماجة في « سننه » : أنّ أبا بكر قبّل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ميّت . وفي ص 353 : وأمّا استشهاد الوهابيّين بخبر يغوث ويعوق ونسر الّتي هي أسماء قوم صالحين فلا شاهد فيه ؛ لأنّ الذم ليس على التبرّك بهؤلاء الصالحين وبقبورهم ، بل على عبادة صورهم ، فقد ذكر المفسّرون : أنّ الآباء تبرّكت بهم ، والأبناء عبدت صورهم ، فالذمّ للأبناء على العبادة لا للآباء على التبرّك .

14 - تكفير المسلمين وسفك دمائهم :

ذكر الجبرتي في « تاريخه » في حوادث سنة 1217 كما في « كشف الارتياب » : ص 129 : أنّهم لمّا دخلوا الطائف قتلوا الرجال ، وأسروا النساء والأطفال ، قال : وهذا دأبهم مع من يحاربهم ، وعن كتاب « التوضيح » لسليمان بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهاب أنّه قال : ويباح لأهل التوحيد ( أي الوهابيّين )