تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
النبويّة وجواهرها ، حتّى ملأوا أربع سحاحير من الجواهر المحلّاة بالماس والياقوت العظيمة القدر . وقد احتجّ الوهابيّون عليها بأنّها لغو وعبث ! وأنّها ممّا لا ينتفع به الميّت . والجواب : أنّ ذلك كلّه لأجل تعظيم القبر الشريف واحترامه ، ونهبها والتصرّف فيها حرام على جميع مذاهب الإسلام ، والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، وقد اشتدّ حرمته لكونه هتكا لحرمة حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

10 - منع الإسراج على القبور :

ففي « كشف الارتياب » : ص 337 : منع الوهابيّون إضاءة قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سنة 1346 بعد ما كانوا يضيئونه في العام الماضي عليه ، وربّما يستدلّ على ذلك بما رواه النسائي ، قال : أخبرنا قتيبة ، حدّثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمّد بن جحادة ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس : لعن اللّه زائرات القبور ، والمتّخذين عليها المساجد والسرج . والحديث ضعيف ؛ لاشتمال سنده على عبد الوارث وأبي صالح . أمّا عبد الوارث ؛ ففي « تهذيب التهذيب » : أنّه ذمّ لبدعته ، وأنّ الحسن بن الربيع قال : كنّا نأتي عبد الوارث بن سعيد ، فإذا حضرت الصلاة تركناه ، وأنّ أبا عليّ الموصلي قال : فلمّا جلسنا إلى حمّاد بن زيد إلّا نهانا عن عبد الوارث . وأمّا أبو صالح ؛ ففي « تهذيب التهذيب » في ترجمة باذام أبي صالح ، مولى امّ هاني : قال أحمد : كان ابن مهدي ترك حديث أبي صالح ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتجّ به ، وقال النسائي ، ليس بثقة ، وقال ابن عدي : لم أعلم أحدا من المتقدّمين رضيه ، وقال ابن المديني عن القطّان عن الثوري : قال الكلبي : قال لي أبو الصالح : كلّما حدّثتك كذب ، وقال العقيلي : المغيرة يعجب ممّن يروي عنه ، وقال عبد الحق في الاحكام : إنّ أبا صالح ضعيف جدّا ، وقال الجوزقاني : إنّه متروك ، ونقل ابن الجوزي عن الأزدي أنّه قال : كذّاب ، وقال الجوزجاني : كان