يقال له : ذو رأي غير محمود ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم ، وقال ابن حبّان : يحدّث عن ابن عبّاس ولم يسمع منه ، انتهى .
قال السندي في « حاشية سنن النسائي » : والنهي عنه ؛ لأنّه تضييع مال بلا نفع .
ومنه يعلم : أنّه لا بأس به لانتفاع الزوّار .
ويشهد له ما رواه الترمذي عن ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج .
11 - منع اتّخاذ الخدمة لقبور الأنبياء والأولياء :
قال في « كشف الارتياب » : ص 353 : وهذا ممّا منعه الوهابيّة ، وصرّحوا في كتابهم لشيخ الركب المغربي المتقدّم في الباب الثاني بأنّ اتّخاذها أعيادا ، وجعل السدنة لها شرك وكفر وعبادة للقبور ، لزعمهم أنّ كلّ تعظيم لها فهو عبادة ، وأنّها صارت بذلك أصناما وأوثانا ، وأنّ جعل الخدمة والسدنة لها كما كان يجعل المشركون السدنة لأوثانهم .
وهذا جهل منهم لما بيّناه مرارا في الفصول السابقة وفي تضاعيف كلماتنا من :
أنّ تعظيم من يستحقّ التعظيم ، واحترام من هو أهل للاحترام ، ليس عبادة له ما لم يعظّم بشيء من خواصّ الربوبيّة ؛ كالسجود ونحوه .
12 - منع الدور حول قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قال في « كشف الارتياب » : ص 341 - 350 : لتعظيم القبور وأصحابها ، والتبرّك بها من لمس وتقبيل لها ولأعتاب مشاهدها ، والتمسّح بها ، والطواف حولها ، ونحو ذلك ممّا منعه الوهابيّة ، وكفّروا به المسلمين . . . إلى أن قال : أمّا الطواف بالقبر إن أريد به أنّه مأمور به بخصوصه ، وأنّه عبادة خاصّة كالطواف بالكعبة ، فهو تشريع محرّم ، لكن هذا لا يقصده أحد ، وإنّما يقصد الطائف حصول البركة ، بل المبالغة في حصولها حتّى لا يبقى جانب من القبر إلّا وتناله بركته ، وكونه شبيها بالطواف بالكعبة لا يوجب حرمته ، فإنّما الأعمال بالنيّات ، ولكلّ