وإن كانت لا على نحو الاستقلال ، بل بحول اللّه وقوّته ، وبإرادة اللّه ومشيّته ، وكان عن اعتقاد بأنّه لا يقدر على شيء إلّا بحول اللّه وقوّته ، لم يكن فيه شائبة الشرك ، سواء كان المسؤول ميّتا أو حيّا .
فما لهم لم يزالوا يستنصرون في معايشهم بآحاد الناس ، بل يستغيثون بالكفّار في معاداة المسلمين والغلبة عليهم ؟ فحقّ عليهم قول اللّه تعالى :
فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ *
.
ومن أقسام العبادة : الدعاء
ومن أقسام العبادة : الدعاء بل ورد : « أنّ الدعاء مخّ العبادة » .
فتختصّ باللّه جلّت عظمته ولا تجوز لغيره ، كنداء : يا زيد ، ويا عمرو ، ويا أخي ، ويا ولدي ، ويا حبيبي ، حتّى الصفات الممدوحة مثل : يا شجاع ، ويا عاقل ، ويا شريف ، ويا زاهد ، ويا عابد ، ويا عالم ، ويا فاضل . . . وغيرها .
ومن هذا القبيل نداء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقولنا : يا رسول اللّه ، يا سيّد المرسلين ، ويا خاتم النبيّين . . . ونحوها ، ونداء عليّ عليه السّلام بقولنا : يا أمير المؤمنين ، يا سيّد الوصيّين ، وسائر الأئمّة المعصومين بقولنا : يا أهل بيت النبوّة ، ويا أئمّة الهدى ، ويا أعلام التقى . . . ونحوها .
وأمّا أسماء اللّه الخاصّة به جلّت عظمته فلا يجوز نداء غيره بها ، وهو حرام محرّم ، بل شرك لو أريد بها الربوبيّة الإلهيّة .
ومن أقسام العبادة : الطاعة
العبادة : هي إطاعة الربّ وامتثال أمره بعنوان الربوبيّة ، وأمّا إطاعة أحد وامتثال أمره لا بعنوان الربوبيّة فليست عبادة وإن كانت خضوعا له ، فليست طاعة رسول اللّه وأوصيائه عليهم السّلام بعنوان الرسول وأوصيائه عبادة لهم ، بل عبادة للّه تعالى لما أمر اللّه بطاعتهم بقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
.