وفضيلته الأدلّة الأربعة :
الأوّل : كتاب اللّه العزيز .
قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً .
النساء : 64
قال السمهودي في « وفاء الوفاء » : ج 2 ص 411 : العلماء فهموا من هذه الآية العموم لحالتي الموت والحياة ، واستحبّوا لمن أتى القبر أن يتلوها .
والثاني : السنّة والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة ، نقلها السمهودي في « وفاء الوفا » : ج 3 ص 394 - 403 .
ونقلها غيره ، ونحن ننقلها منه ، وربّما نترك بعض أسانيدها ، وقد تكلّم هو على أسانيدها بما فيه كفاية :
1 - الدارقطني في « السنن » وغيرها ، والبيهقي وغيرهما بالأسانيد من طريق موسى بن هلال العبدي ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من زار قبري وجبت له شفاعتي » .
2 - البزار من طريق عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري ، عن عبد الرحمان بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من زار قبري حلّت له شفاعتي » .
3 - الطبراني في « الكبير » و « الأوسط » ، والدارقطني في « أماليه » ، وأبو بكر ابن المقرئ في « معجمه » من رواية مسلمة بن سالم الجهني ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من جاءني زائرا ، لا تحمله حاجة إلّا زيارتي ، كان حقّا عليّ أن أكون له شفيعا يوم القيامة » .
قال : والّذي في معجم ابن المقرئ : « من جاءني زائرا كان له حقّا على اللّه عزّ وجلّ « 1 » أن أكون له شفيعا يوم القيامة » .
قال : وأورد الحافظ ابن السكن هذا الحديث في باب ثواب من زار قبر
هامش
( 1 ) فيه ثبوت الحقّ للعبد على اللّه عزّ وجلّ الّذي أنكره الوهابيّة .