أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
! ؟
النساء : 64
وهذا من غير فرق بين حال حياته وبعدها ، لقول اللّه تعالى في الشهداء فضلا عن خاتم النبيّين الّذي أرسله رحمة للعالمين ، والأئمة المعصومين الذين هم سادات الشهداء أجمعين :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
البقرة : 154
ويا للأسف على المسلمين من داهية دهياء ! إنّ الوهابيّين الذين تسلّطوا على الحرمين الشريفين ، ومؤسّسهم محمّد بن عبد الوهّاب ، وقدوته ابن تيميّة ، حكموا بكون من استشفع برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد موته مشركا كافرا .
قال ابن تيميّة في « الرسالة الثانية من رسائل الهدية السنّية » ص 42 :
لا يقال : يا رسول اللّه ، يا وليّ اللّه ، أسألك الشفاعة أو غيرها ممّا لا يقدر عليه إلّا اللّه تعالى ، فإذا طلبت ذلك في أيّام البرزخ كان من أقسام الشرك .
وفي ص 162 : ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميّت وغائب يستغيث به عند المصائب ، يا سيّدي فلان ، كأنّه يطلب منه إزالة ضرّه أو جلب المنفعة .
وفي « خلاصة الكلام » ص 230 : كان محمّد بن عبد الوهاب يقول عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه طارش ، وإنّ بعض أتباعه كان يقول : إنّ عصاي هذه خير من محمّد ؛ لأنّه ينتفع بها في قتل الحيّة ونحوها ، ومحمّد قدمات ولم يبق فيه نفع ، وإنّما هو طارش ومضى ، وكان يقال ذلك بحضرته أو يبلغه فيرضى . « 1 »
قال اللّه تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
. الجنّ : 18
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ
. يونس : 106
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ
. الرعد : 14
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ
هامش
( 1 ) راجع كشف الارتياب : ص 127 و 227 وغيرهما .