حصول العون على الإثم ، وهو يتحقّق في كليهما .
والتحقيق : أنّ التعاون هو اشتراك اثنين في عمل واحد يستند حصوله إلى كليهما ، فربّما لا يكون كلّ واحد منهما قادرا على إيجاده وحده ، وإنّما يوجد بأعمال القوّة والقدرة عن كليهما .
فالمنهيّ هو الاشتراك في إيجاد عمل هو إثم ، لا إيجاد المقدّمة لإثم يرتكبه غيره .
ويدلّ على عدم حرمته الإعانة على الإثم الأحاديث الواردة في حلّ بيع العنب ممّن يعمله خمرا .
وأمّا الاستدلال على حرمتها بأنّ دفع المنكر واجب كرفع المنكر ، ففيه : أنّ الواجب إنّما هو نهي المرتكب للمنكر وزجره ، ولا دليل على وجوب إعدام موضوع المنكر رفعا أو دفعا .
نعم ، التسبيب للحرام حرام عقلا وشرعا ، ولا يترك الاحتياط في فعل شرط صدور الحرام من الغير إذا فعله بقصد التوصّل إليه ، أو مع العلم بدوران صدور الحرام من الغير مداره وجودا وعدما .
249 الاعتصام بغير اللّه
1 - أصول الكافي ج 2 ص 63 باب التفويض إلى اللّه ح 1 :
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيّته ، ثمّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهنّ ، إلّا جعلت له المخرج من بينهنّ ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيّته ، إلّا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه ، وأسخت الأرض من تحته ، ولم ابال بأيّ واد هلك » .