2 - التهذيب ج 6 ص 336 :
محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن مهران بن محمّد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « ما من جبّار إلّا ومعه مؤمن يدفع اللّه عزّ وجلّ به عن المؤمنين ، وهو أقلّهم حظّا في الآخرة » يعني : أقلّ المؤمنين حظّا ؛ لصحبة الجبّار .
تفصيل مباحث المسألة :
في المسألة مباحث ثمانية :
1 - حرمة إعانة الظالم على ظلمه .
2 - حرمة كونه من أعوان الظلمة ، وذا منصب عندهم .
3 - حكم ما لو كان مكرها على الأوّل .
4 - حكم ما لو كان مكرها على الثاني .
5 - حكم الأوّل مع كون القيام بمصالح المؤمنين وقضاء حوائجهم .
6 - حكم الثاني مع القيام بها .
7 - حكم الثاني إذا انضمّ إليه جهة واجبة ، كأمر الإمام عليه السّلام به .
8 - حكم المعاملة مع الظلمة .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في حرمتها بحسب النصوص والفتاوى .
وأمّا الثاني : قال شيخنا الأنصاري : المشهور قيّدوا المعونة المحرّمة بكونها في الظلم ، والأقوى التحريم مع عدّ الشخص من الأعوان .
واستشهد بعدّة من الأحاديث صريحة أو ظاهرة في حرمة كونه معدودا من أعوان الظلمة وذا منصب عندهم .
وأمّا الثالث : فيمكن التمسّك بنفي الحرمة فيه بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث الرفع :
« رفع ما اكرهوا ، عليه » .
وبقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا ضرار » .