وأمّا المباحث النفسيّة : فهو فنّ يستحضرون به الأرواح من عالمها ، فتظهر أمامهم بشكل باهر ، فتكلّمهم وتثبت لهم بكلّ دليل أنّه روح فلان الميّت .
1 - استحضار الأرواح :
وقال في ج 4 ص 380 : أخذ استحضار الأرواح في الانتشار حتّى وصل إلى ما هو عليه الآن ، له ملايين من المعضدين ، ونحو 300 مجلة تدافع عنه وتنشره .
وقد طعن مذهب الماديّين طعنة لابرء له منها إلى يوم الدين . . . إلى أن قال : يقول العلّامة الألماني المشهور « كارل دوبرل » في مجلة « ذو كنفت » قال : إنّ العلوم الطبيعية قد تجارت على نكران خلود النفس ، فعاقبها اللّه بأن حكم عليها بأن تكون هي نفسها الّتي تقيم على ذلك الخلود البرهان القاطع .
وقال في ج 4 ص 386 : وقد تألفت جمعية في انكلترا وأمريكا تحت رئاسة الأستاذين المشهورين ( هيزلوب ) عن أمريكا ، والدكتور ( هودسن ) عن انكلترا ، فاستمرّت هذه الجميعة في الفحص والبحث نحوا من اثنتي عشرة سنة ، ثمّ أعلنت أخيرا في سنة 1899 أنّها قد اقتنعت بصحّة تلك المشاهدات ، واعتقدت أنّها فعل أرواح الموتى .
وقد ورد في المجلة الروحية بعض من آراء رئيسي هذه الجميعة ، نترجم منها ما يأتي : قال الأستاذ هيزلوب : اؤمّل أن أثبت بعد مضيّ سنة للعالم أجمع ببراهين لا تحتمل شبهة أنّه يوجد حياة بعد هذه الحياة . ثمّ قال : وقد رأيت بعيني خوارق ومدهشات حقيقية ليست منسوبة للتدليس ولا للوهم .
وقال الأستاذ هودسن : قد ابتدأت أبحاثي أنا والأستاذ هيزلوب من منذ اثنتي عشرة سنة ، وكنّا مادّيّين دهريّين ، لا نصدّق بشيء مطلقا ، ولم يكن لنا إلّا غرض واحد وهو كشف الغشّ والتدليس ليس إلّا أمّا اليوم وما أدراك ما اليوم ، فإنّي أعتقد وأجزم بإمكان المحادثة مع أرواح الموتى وقد قام لي الدليل على هذا الأمر بحيث لا أتصوّر أن يتطرّق إليه الشكّ مطلقا .