تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الآثار الصحيحة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّ الملائكة تنزل على المقبورين فتسألهم عن أديانهم ، وألفاظ الأخبار بذلك متقاربة ؛ فمنها : أنّ ملكين للّه تعالى يقال لهما : ناكر ونكير ، ينزلان على الميّت فيسألانه عن ربّه ونبيّه ودينه وإمامه ، فإن أجاب بالحقّ سلّموه إلى ملائكة النعيم ، وإن ارتجّ عليه سلّموه إلى ملائكة العذاب . وقيل في بعض الأخبار . إنّ اسمي الملكين اللّذين ينزلان على الكافر : ناكر ونكير ، واسمي الملكين اللّذين ينزلان على المؤمن : مبشّر وبشير ، وقيل : إنّه إنّما سمّي ملكا الكافر ناكرا ونكيرا ، لأنّه ينكر الحقّ وينكر ما يأتيانه به ويكرهه ، وسمّي ملكا المؤمن مبشّرا وبشيرا ، لأنّهما يبشّرانه بالنعيم ، ويبشّرانه من اللّه تعالى بالرضا والثواب المقيم ، وإنّ هذين الاسمين ليسا بلقب لهما ، وإنّهما عبارة عن فعلهما . وهذه أمور يتقارب بعضها من بعض ولا تستحيل معانيها ، واللّه سبحانه أعلم بحقيقة الأمر فيها ، وقد قلنا فيما سلف : أنّه إنّما ينزل الملكان على من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا ، ومن سوى هذين فيلهى عنه ، وبيّنا أنّ الخبر جاء بذلك ؛ فمن جهته قلنا فيه ما ذكرناه . وذكر صاحب « الأسفار » في ج 9 ص 172 و 174 : إنّ أسلم العقائد عن الآفات إنّ عذاب القبر والضغطة والمنكر والنكير والحيّات والعقارب وغيرها أمور واقعة محسوسة من شأنها أن يحسّ بهذه الباصرة ، لكن لا رخصة من اللّه في إحساس الإنسان ما دام في الدنيا ؛ لحكمة ومصلحة من اللّه في إخفائها عن عيون الناظرين . ونسب إلى الراسخين في العرفان أنّها أمور حسّيّة ، لكنّها ليست بحيث يمكن أن ترى بهذه الأبصار الفانية ، والحواس الداثرة البالية .

خصائص يوم القيامة في القرآن الكريم :

قد وقع ذكر القيامة في كثير من آيات القرآن الكريم ، وذكرت باسم « يوم القيامة » في ( 414 ) موضعا من آياته ، وأمّا خصائص يوم القيامة المذكورة في
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 248 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي