تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وفي ج 4 ص 376 : لمّا انتشر هذا المذهب بين علماء أوروبا تألّفت سنة 1869 م جميعة من علماء لو ندرة لفحص هذه الخوارق فحصا دقيقا علميّا ، وكانت هذه الجميعة مركّبة من العلّامة ( جون لبوك ) وهو اللورد افبرى رئيسا لها ، ومن ( كروكس ) أكبر علماء انجلترة الطبيعيّين ، و ( لويس ) الفيزيولوجي المشهور ، وكيلان لها ، ومن ( الفريد روسل ولاس ) أكبر فيزلوجيّ الإنجليز ومكتشف ناموس الانتخاب الطبيعي وهو زميل داروين ، ومن ( دو مرجان ) رئيس الجميعة الرياضية ، و ( فارلي ) رئيس مهندسي قومبانيات التلغراف ، و ( جان كوكس ) الأصولي الفيلسوف ، و ( اكسون ) أستاذ في كلية اكسفورد . . . الخ . فلمّا تكوّنت هذه الجمعية اشرأبّ الناس من سائر أقطار الأرض لسماع حكمها الفصل الّذي لا يقبل استئنافا ، فاستمرّت في البحث المتواصل ثمانية عشر شهرا ، وكانت النتيجة : تأكيدها صحّة تلك المشاهدات الخارقة للعادة ، وكتبت بذلك تقريرا مطوّلا ، منه هذه الجملة ؛ أنّ الجمعية اقتصرت في تقريرها على المشاهدات الّتي رآها كلّ الأعضاء بطريقة محسوسة ، وكانت صحّتها مقترنة بالبرهان القاطع . إنّ أربعة أخماس الأعضاء ابتدأوا البحث وهم في أشدّ درجات الإنكار لهذه الأشياء ، معتقدين قلبا وقالبا أنّها ليست إلّا نتيجة الغشّ أو الوهم أو بالأقلّ نتيجة حال اضطراري للأعصاب ، ولكن بعد اتّضاح هذه الحوادث لهم اتّضاحا تاما في شروطها نفت كلّ تلك الفروض ، وبعد تجارب دقيقة جدّا تكرّرت مرارا ، لم ير هؤلاء الأعضاء المنكرون بدّا من الاعتقاد بأنّ هذه الخوارق حقيقية على غير ما كانوا يتوقّعون ، انتهى . أقول : وقد نسب إلى بعض المحقّقين أنّ الحاضر عند استحضار الأرواح هو من أفراد الجنّ دون أرواح بني نوع الإنسان ولعلّ الحقّ ذلك بالنسبة إلى بعض الأرواح لجلالة شأنهم فيكون الحاضر عند استحضارهم هو من أفراد الجنّ .