تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ما تناسل الّتي أكل بعضها بعضا ؟
قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
يعني : حتّى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلّها ،
قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
فقطّعهنّ واخلطهنّ كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع الّتي أكل بعضها بعضا ، فخلّط
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً
فلمّا دعاهنّ أجبنه وكانت الجبال عشرة » . ورواه الصدوق في « علل الشرائع » : ص 585 باب نوادر العلل ح 31 عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير . . . بعينه سندا ومتنا . وزاد في آخره : « وكانت الطيور : الديك ، والحمامة ، والطاووس ، والغراب » . الرابع : ما ذكره في « الأسفار » ج 9 ص 200 قال : أن تشخّص كلّ إنسان إنّما يكون بنفسه لا ببدنه ، وأنّ البدن المعتبر فيه أمر مبهم لا تحصّل له إلّا بنفسه ، وليس له من هذه الحيثية تعيّن ولا ذات ثابتة ، ولا يلزم من كون بدن زيد - مثلا - محشورا أن يكون الجسم الّذي منه صار مأكولا لسبع أو إنسان آخر محشورا ، بل كلّما يتعلّق به نفسه هو بعينه بدنه الّذي كان ، فالاعتقاد بحشر الأبدان يوم القيامة هو أن تبعث أبدان من القبور إذا رأى أحد كلّ واحد واحد منها يقول : هذا فلان بعينه ، وهذا بهمان بعينه ، أو هذا بدن فلان وهذا بدن بهمان على ما مرّ تحقيقه ، ولا يلزم من ذلك أن يكون غير مبدّل الوجود والهوية ، كما لا يلزم أن يكون مشوّه الخلق ، والأقطع والأعمى والهرم محشورا على ما كان من نقصان الخلقة وتشويه البنية كما ورد في الأحاديث . وفي ص 166 : إن قلت : فعلى هذا يكون المثاب والمعاقب باللذات والآلام الجسمانيّة غير من عمل الطاعة وارتكب المعصية . قيل في الجواب : العبرة في ذلك بالإدراك وإنّما هو للروح ولو بواسطة الآلات وهو باق بعينه ، ولهذا يقال للشخص من الصبا إلى الشيخوخة : إنّه هو بعينه وإن تبدّلت الصور والمقادير والأشكال
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 240 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي