تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقال تعالى :
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ .
الانفطار : 4 و 5 وقال تعالى :
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ .
العاديات : 9 وقال تعالى :
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا .
يس : 52 قال في « البحار » ج 7 ص 47 : القول بالمعاد الجسماني ممّا اتّفق عليه جميع الملّيّين ، وهو من ضروريّات الدين ، ومنكره خارج عن عداد المسلمين ، والآيات الكريمة في ذلك ناصّة لا يعقل تأويلها ، والأخبار فيه متواترة لا يمكن ردّها ولا الطعن فيها . وقال في « الأسفار » ج 9 ص 165 - 166 : وقد اتّفق المحقّقون من الفلاسفة والملّيّين ( أي : اليهود والنصارى والمسلمين ) على حقّية المعاد وثبوت النشأة الباقية لكنهم اختلفوا في كيفيّته فذهب جمهور الإسلاميين ( أي العامة منهم يعني أهل السنة ) وعامة الفقهاء وأصحاب الحديث ( أي : الفقهاء وأصحاب الحديث من العامّة يعني أهل السنة ) إلى أنّه جسماني فقط بناءا على أنّ الروح عندهم جسم سار في البدن سريان النار في الفحم والماء في الورد والزيت في الزيتونة ، وذهب جمهور الفلاسفة وأتباع المشائيّين إلى أنّه روحاني . . . ذهب كثير من أكابر الحكماء ومشايخ العرفاء ، وجماعة من المتكلّمين كحجّة الإسلام الغزالي والكعبي والحليمي والراغب الإصفهاني ، وكثير من أصحابنا الإمامية كالشيخ المفيد وأبي جعفر الطوسي والسيّد المرتضى والعلّامة الحلي والمحقّق الطوسي - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين - إلى القول بالمعادين جميعا ذهابا إلى أنّ النفس مجردة تعود إلى البدن ، وبه يقول جمهور النصارى . . . ثمّ قال : الحقّ - كما ستعلم - أنّ المعاد في المعاد هو هذا الشخص بعينه نفسا وبدنا ، فالنفس