وأبو ذر ، والمقداد ، وحدّث أبو الحجاف داود بن أبي عوف يروي عن أبي سعيد الخدري قال : . . . ونظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليهما يوما وقد أقبلا ، فقال : « هذان واللّه سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما خير منهما ، إنّ أخير الناس عندي وأحبّهم إليّ وأكرمهم عليّ أبوكما ، ثمّ امّكما ، وليس عند اللّه أحد أفضل منّي وأخي ووزيري وخليفتي في امّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ألا إنّه خليلي ووزيري وصفّي وخليفتي من بعدي ، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي ، فإذا هلك فابني الحسن من بعده ، فإذا هلك فابني الحسين من بعده ، ثمّ الأئمّة من عقب الحسين - وفي رواية أخرى : ثمّ الأئمّة التسعة من عقب الحسين - الهداة المهتدون ، هم مع الحقّ والحق معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم إلى يوم القيامة ، وهم زرّ الأرض الّذين تسكن إليهم الأرض ، وهم حبل اللّه المتين ، وهم عروة اللّه الوثقى الّتي لا انفصام لها ، وهم حجج اللّه في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، وخزنة علمه ، ومعادن حكمته ، وهم بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق ، وهم بمنزلة باب حطّة في بني إسرائيل من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ، فرض اللّه في الكتاب طاعتهم ، وأمر فيه بولايتهم ، من أطاعهم أطاع اللّه ، ومن عصاهم عصى اللّه » .
الحديث الثامن : كتاب سليم بن قيس ص 131 :
قال سليم : سمعت سلمان الفارسي قال ، كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الّذي قبض فيه ، فدخلت فاطمة عليها السّلام ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خنقتها العبرة حتّى جرت دموعها على خدّيها ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا بنّية ما يبكيك ؟ » قالت : يا رسول اللّه ، أخشى على نفسي وولدي الضيعة من بعدك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واغرورقت عيناه : « يا فاطمة أو ما علمت إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وإنّه حتم الفناء على جميع خلقه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع