قال : يا أمير المؤمنين ، سمّهم لي ، قال : « الّذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيّه فقال :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،
قال : أوضحهم لي ، قال : الّذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في آخر خطبة خطبها ثمّ قبض من يومه : إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلوّا ما تمسّكتم بهما : كتاب اللّه وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين - وأشار بإصبعه المسبّحتين - ولا أقول كهاتين - وأشار بالمسبّحة والوسطى - لأنّ إحداهما قدّام الأخرى ، فتمسّكوا بهما لا تضلّوا ، ولا تتقدّموهم فتهلكوا ، ولا تتخلفوا عنهم فتفرّقوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » ، قال : يا أمير المؤمنين سمّه لي ، قال : « الّذي نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ فأخبرهم أنّه أولى بهم من أنفسهم ، وأن يعلم الشاهد الغائب منهم » ، فقلت : أنت هو يا أمير المؤمنين ، قال : « أنا أوّلهم وأفضلهم ، ثمّ ابني الحسن من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى يردوا عليه حوضه واحدا بعد واحد » .
الحديث الحادي عشر : غيبة النعماني ص 68 - 73 :
روى أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، ومحمّد بن همام بن سهيل عبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس الموصليّ - عن رجالهم - عن عبد الرزاق بن همّام ، عن معمر بن راشد ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس .
وأخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمّد قال : حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن جعفر بن المعلّى الهمدانيّ ، قال : حدّثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكنديّ ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن المبارك شيخ لنا كوفيّ ثقة ، قال :
حدّثنا عبد الرزّاق بن همّام شيخنا ، عن معمر ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ وذكر أبان أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة . قال معمر : وذكر