تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أبو هارون العبديّ أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة ، عن سليم أنّ معاوية لمّا دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بصفّين فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وأدّياه إليه ، قال : « قد بلّغتماني ما أرسلكما به معاوية فاستمعا منّي وأبلغاه عنّي كما بلّغتماني ، قالا : نعم فأجابه عليّ عليه السّلام الجواب بطوله حتّى إذا انتهى إلى ذكر نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه بغدير خمّ بأمر اللّه تعالى قال : لمّا نزل عليه
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
فقال الناس : يا رسول اللّه أخاصّة لبعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعلمهم ولاية من أمرهم اللّه بولايته ، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجّهم . قال عليّ عليه السّلام فنصبني رسول اللّه بغدير خمّ وقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبوني ، فأوعدني لابلّغنّها أو ليعذّبني قم يا علي ، ثمّ نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادي بالصلاة جامعة ، فصلّى بهم الظهر ، ثمّ قال : يا أيّها الناس إنّ اللّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم منهم بأنفسهم ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام إليه سلمان الفارسيّ فقال : يا رسول اللّه ولاء ما ذا ؟ فقال : من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
فقال له سلمان : يا رسول اللّه أنزلت هذه الآيات في عليّ خاصّة ؟ قال فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، فقال : يا رسول اللّه بيّنهم لي ، قال عليّ أخي ووصيّي ووارثي وخليفتي في امّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي وأحد عشر إماما من ولده ، أوّلهم ابني حسن ، ثمّ ابني حسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد ، هم مع القرآن ، والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض . فقام اثنا عشر رجلا من البدريّين فقالوا : نشهد أنّا سمعنا ذلك من