رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين دعانا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضلّ الامّة بعده ولا تختلف ، فقال صاحبك ما قال : إنّ رسول اللّه يهجر فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتركها ؟ قال : بلى قد شهدته ، قال : فإنّكم لمّا خرجتم أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالّذي أراد أن يكتب فيها ويشهد عليه العامّة ، وأنّ جبرئيل أخبره بأنّ اللّه تعالى قد علم أنّ الامّة ستختلف وتفترق ، ثمّ دعا بصحيفة فأملى عليّ ما أراد أن يكتب في الكتف ، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان الفارسيّ وأبا ذر والمقداد ، وسمّى من يكون من أئمّة الهدى الّذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسمّاني أوّلهم ، ثمّ ابني هذا حسن ، ثمّ ابني هذا حسين ، ثمّ تسعة من ولد ابني هذا حسين ، كذلك يا أبا ذرّ وأنت يا مقداد ؟ قالا : نشهد بذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال طلحة : واللّه لقد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لأبي ذرّ : « ما أقلّت الغبراء ، ولا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق ولا أبرّ من أبي ذرّ » وأنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلّا بالحقّ ، وأنت أصدق وأبرّ عندي منهما » . ورواه في كتاب سليم بن قيس ، نسخة صاحب الوسائل : ص 223 - 250 .
الحديث الرابع : كفاية الأثر ص 226 - 227 :
حدّثني محمّد بن وهبان البصري ، قال : حدّثني داود بن الهيثم بن إسحاق النحوي قال : حدّثني جدّي إسحاق بن البهلول بن حسّان ، قال : حدّثني طلحة بن زيد الرقي ، عن الزبير بن عطا ، عن عمير بن هاني العيسى ، عن جنادة بن أبي اميد ، قال : دخلت على الحسن بن عليّ عليهما السّلام في مرضه الّذي توفّي فيه وبين يديه طشت يقذف فيه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السمّ الّذي أسقاه معاوية لعنه اللّه ، فقلت : يا مولاي مالك لا تعالج نفسك ؟ فقال : « يا عبد اللّه ، بما ذا أعالج الموت ؟ » قلت : إنّا للّه وإنّا اليه راجعون ، ثمّ التفت إليّ وقال :
« واللّه إنّه لعهد عهده إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر اماما من ولد عليّ عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام ، ما منّا إلّا مسموم أو مقتول . . . » الحديث .