روى الحافظ أبو سعيد الخركوشي النيسابوري المتوفّى سنة ( 407 ) في كتاب شرف المصطفى على ما في الغدير ، بإسناده عن البراء بن عازب بلفظ أحمد بن حنبل ، وبإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري ولفظه : ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « هنّئوني هنّئوني ، إنّ اللّه خصّني بالنبوّة ، وخصّ أهل بيتي بالإمامة » ، فلقي عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : طوبى لك يا أبا الحسن ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
وروى المؤرّخ الشهير محمّد بن جرير الطبري في كتاب الولاية هاهنا بإسناده عن زيد بن أرقم ، فقال في آخره : قولوا : « أعطيناك على ذلك عهدا من أنفسنا ، وميثاقا بألستنا ، وصفقة بأيدينا ، نؤدّيه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا . . . الخ » قال زيد بن أرقم وعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر اللّه ورسوله بقلوبنا ، وكان أوّل من نافق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وباقي المهاجرين والأنصار ، إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد ، فامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا .
وروى ذلك أحمد بن محمّد الطبري الشهير بالخليلي في كتاب « مناقب عليّ » ، وفي كتاب « النشر والطي » .
وروى في « روضة الصفا » : ج 1 ص 173 بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته :
ثمّ جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خيمة ، وأجلس أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام في خيمة أخرى ، وأمر الناس بأن يهنّئوا عليّا في خيمته ، ولمّا ختم تهنئة الرجال أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امّهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنّئنه .
وقال في « حبيب السير » : ج 3 ص 144 : ثمّ جلس أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في خيمة مخصوصة تزوره الناس ويهنّئونه ، وفيهم أبو بكر وعمر ، فقال عمر : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، ثمّ أمر امّهات المؤمنين أن يدخلن عليّا ويهنّئنه .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 561
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٦١