تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
بالخلافة ، واستقرار الأمر اليه لمّا نوزع معه في أمر الخلافة ، حضر رحبة الكوفة بمجتمع الناس واستنشدهم بهذا الحديث ردّا على مخالفيه في أمر الخلافة ، وقال : « أنشد اللّه رجلا سمع النبيّ يوم غدير خمّ يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، فقام جماعة وشهدوا بالحديث ، وقد كثر نقل هذا المناشدة بحيث كاد أن يبلغ حدّ التواتر أو بلغ وتجاوز ، وقد تقدّم بعض طرقه في ضمن ما سردناه من طرق الحديث ، وفي بعضها مثل ما رواه الحمويني في « فرائد السمطين » : فقام زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وسلمان ، وأبو ذر فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو قائم على المنبر وهو يقول : « أيّها الناس ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر أن أنصب لكم إمامكم ، والقائم فيكم بعدي ، ووصيّي ، وخليفتي ، والّذي فرض اللّه عزّ وجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرب بطاعته طاعتي ، وأمركم بولايته . . . الخ » . الخامس عشر : وقوع التعبير عن هذه الواقعة في بعض الأحاديث بالنصب ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصب عليّا عليه السّلام لمقام الولاية ، ومن البين أنّه لا يعبّر عن النصرة والمحبّة بالنصب . وبالجملة : فكلّ من بلغه هذا الحديث فهم منه الإمامة والزعامة الكبرى في تلك العصر ، والأعصار التالية عصرا بعد عصر ، من العلماء على اختلاف مشاربهم وفنونهم ، والشعراء ، وأرباب الأدب ، ومن شاء الوقوف على تلك الأشعار فليراجع إلى كتاب « الغدير » فإنّه جمع أشعارهم في الأعصار المتتالية من عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى هذا العصر ، شكر اللّه مساعيه ، وحشره مع مواليه .

آية الولاية :

قال اللّه تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ .
المائدة : 55 نزلت هذه الآية في عليّ عليه السّلام حين تصدّق بخاتمه إلى السائل في حال الصلاة عند الركوع .