الكلاب ؛ فقالت : ما أظنّني إلّا راجعة ، سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لنا : « أيّتكنّ تنبح عليها كلاب الحوئب ؟ » فقال الزبير : لعلّ اللّه أن يصلح بك بين الناس .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للزبير لمّا لقيه وعليا في سقيفة بني ساعدة فقال : « أتحبّه يا زبير ؟ » فقال : وما يمنعني ؟ فقال : « وكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له ؟ » .
وعن أبي جروة المازني قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول للزبير : « نشدتك باللّه ، أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّك تقاتلني وأنت ظالم ؟ » فقال : بلى ولكنّي نسيت .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمّار بن ياسر : « تقتلك الفئة الباغية » ، أخرجه مسلم .
وعن أبي البختري أنّ عمّارا اتي بشربة من لبن فضحك ؛ فقيل له : ما يضحكك ؟
فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « هو آخر شراب أشربه حين أموت » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله في الخوارج : « سيكون في امّتي فرقة يحسنون القول ويسيئون الفعل ، يدعون إلى كتاب اللّه وليسوا منه في شيء ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يرجعون إليه » رواه أنس عنه صلّى اللّه عليه وآله .
وقوله لعلي عليهما السّلام : « إنّ الامّة ستغدر بك بعدي » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وتقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين » .
ومن ذلك إخباره بقتل معاوية حجرا وأصحابه فيما رواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذرا حجر وأصحابه ؟ . . . إلى أن قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
« سيقتل بعذرا أناس يغضب اللّه لهم وأهل السماء » .
ومن ذلك إخباره بقتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، ثمّ ذكر حديثا تقدّم .
قال : وعن امّ أنس وذكر حديثا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الإخبار بقتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام أنّ جبرئيل قال : إنّ امّتك ستقتله .
قال : ومن ذلك إخباره بمصارع أهل بيته ، روى الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده عن سيّد العابدين عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر حديثا يقول
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 480
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٨٠