عينيه ، فقام فكأنّ عينيه جزعتان ، ثمّ دفع إليه الراية ، ففتح اللّه على يديه وقتل مرحبا .
قال : وعن أنس بن مالك قال : نعى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعفرا وزيد بن حارثة وابن رواحة ، نعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن يجيء خبرهم ، وعيناه تذرفان رواه البخاري في الصحيح .
وفي ص 406 - 408 : روى البغوي في « المصابيح » :
عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه أخبر بقتل زيد وجعفر وابن رواحة ساعة قتلوا .
عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه رمى المشركين بكفّ من حصى فانهزموا .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه رمى المشركين في حنين بكفّ من تراب فولّوا مدبرين .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه أخبر عن رجل من أصحابه أنّه من أهل النار ، فقتل الرجل .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « لتفتحنّ كنوز كسرى » ، وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يهلك كسرى فلا كسرى بعده ، وقيصر ليهلكنّ ولا يكون قيصر بعده ، ولتنفقنّ كنوزهما في سبيل اللّه » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث قال : « واللّه ليتمّنّ هذا الأمر حتّى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلّا اللّه » .
وروى أخبارا كثيرة بالمغيّبات عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى أخبارا كثيرة من معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وورى حديث سراقة لمّا دعا عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فغارت فرسه في الأرض ، ثمّ دعا له فخرجت .
أقول : ومن ذلك إخباره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّ فاطمة أوّل أهله لحوقا به .
ومن ذلك إخباره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن شهادة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وأنّه تخضب لحيته بدم رأسه ، روي في ذلك أحاديث في كتب أهل السنّة عن جماعة من الصحابة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، منهم : أبو رافع ، وجابر بن سمرة ، وعمّار بن ياسر ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبيد اللّه ، وعليّ عليه السّلام روى ذلك عنهم في كثير من كتب أهل السنّة ، اطلب أسماءها مع تعيين الجلد والصفحة في « إحقاق الحقّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع إحقاق الحقّ : ج 7 ص 329 - 341 .